إحسان عباس ( اعداد )

40

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

وزير كافور المعروف بابن حنزابة ( 308 - 391 / 921 - 1001 ) « 2 » وكان رجلا مكرما للعلماء محبا لهم . وحديثه في الكتاب يدلّ على أن ذلك الثغر كان ما يزال قائما بدوره وناسه كما عرفهم أبو عمرو ، ونحن نعرف أن نقفور قد أنهى « دور الرباط » الذي اضطلعت به طرسوس سنة 354 ، وهذا يعني أن تأليف ذلك الكتاب تمّ بعد ذلك الحادث ، وهو أمر مقبول من الوجهة الزمنية بالنسبة لحياة المؤلف وحياة الوزير نفسه ، ولكنا لا ندري أية صلة للطرسوسي بمصر ، إذ معظم نشاطه الذي نعرفه كان محصورا في نطاق الديار الشامية . كذلك فإن عنوان الكتاب « سير الثغور » يعني أنه يشمل ثغورا أخرى عدا طرسوس ( انظر الملحقات ) . - 1 - « 1 » [ قال في ذكر طرسوس ومنازلها ] : ويلاصق شارع البرامكة إلى جهة الغرب دار راغب مولى الموفق باللّه « 3 » وهي الدار الصغيرة ، فيها مواليه وموالياته وأولادهم في حجر مفروزة ، وكانت الرئاسة فيهم إلى بشرى الراغبي ، ثم انتقلت إلى أحمد ابن بشرى ووقوفهم بنقابلس وغيرها ، وضياع في أعمال طرسوس بنواحي باب قلمية « 4 » منها ما يضمن ومنها ما يقوّم . . ثم تسير فتجد عجالين . . . يسارك إلى دار راغب الكبيرة ، وهي على مثال

--> ( 2 ) ترجمته في معجم الأدباء 7 : 163 - 177 وتاريخ بغداد 7 : 334 ووفيات الأعيان : 346 . ( 1 ) - بغية الطلب 7 : 13 . ( 3 ) كان في طرسوس سنة 284 وفي ذلك العام نشأت فتنة بينه وبين دميانة ، لأن راغبا ترك الدعاء لهارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون ودعا لبدر مولى المعتضد فانتصر راغب وحمل دميانة إلى بغداد ، وفي السنة التالية ( 285 ) غزا في البحر ، وغنم مراكب كثيرة وفتح عدة حصون ( ابن الأثير 7 : 484 ، 491 ) وفي التي تليها استدعاه المعتضد وهو بالرقة وحبسه بعد أيام ( ابن الأثير 7 : 496 ) . ( 4 ) قلمية تقع على ستة أميال من طرسوس ( ابن الأثير 7 : 406 ) وبها يسمّى أحد أبواب طرسوس « باب قلمية » ( معجم ياقوت 4 : 166 ) .